عدن / خاص
في ظل الجدل المتواصل حول ملف تبادل الأسرى، وما أُثير بشأن ورود أسماء متهمين في قضية اغتيال الشهيد القائد اللواء الركن ثابت مثنى جواس ومرافقيه ضمن كشوفات صفقة التبادل، برز موقف المحامي ناصر أحمد ناصر القطيبي الذي عبّر عن اعتراضات قانونية حيال ما وصفه بإدراج أسماء أشخاص على ذمة قضايا خطيرة ضمن قوائم التبادل.
ويُعد المحامي ناصر القطيبي محاميًا لأسرة الشهيد اللواء الركن ثابت مثنى جواس، وكذلك محاميًا لأسرة الشهيد العميد فضل صايل، إلى جانب متابعته لعدد من القضايا المرتبطة بملفات الإرهاب والقضايا الجنائية.
وكان المحامي القطيبي من بين الشخصيات القانونية التي تحركت في هذا الملف، حيث قدم مذكرات قانونية إلى المبعوث الأممي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والحكومة، وعدد من الجهات المعنية، مطالبًا بمراجعة ما أُثير حول الأسماء الواردة في كشوفات التبادل، الأمر الذي أعاد القضية إلى بدايتها وفتح باب النقاش حول الجوانب القانونية والحقوقية المرتبطة بها.
وقال القطيبي إن ما أُثير حول وجود أسماء ضمن كشوفات التبادل ممن لهم ارتباط بقضايا منظورة أمام القضاء أو صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية، يمثل قضية قانونية تستوجب التوضيح والمراجعة، مؤكدًا أن حقوق الضحايا وأسرهم يجب أن تبقى حاضرة، وأن لا يتم تجاوز الأحكام القضائية تحت أي مبررات.
وشدد المحامي على أن ملف الأسرى هو ملف إنساني بحت، يختلف جملةً وتفصيلًا عن القضايا الجنائية والإرهابية التي تمس حياة الإنسان وأمن المجتمع، ولا يجوز بأي حال من الأحوال خلط هذه الملفات أو التعامل معها بمعيار واحد. وأكد أن إدراج أسماء متهمين في قضايا إرهابية ضمن كشوفات تبادل الأسرى يُعد مساسًا بالحقوق الخاصة، وإخلالًا بمسار العدالة، وانتقاصًا من هيبة القضاء وسيادة القانون.
وتأتي هذه المواقف في وقت يثار فيه نقاش واسع حول آليات تنفيذ صفقات تبادل الأسرى، وما إذا كانت تشمل أسماء على ذمة قضايا جنائية وإرهابية، الأمر الذي دفع أصواتًا قانونية وحقوقية للمطالبة بالشفافية والالتزام بالقانون.
وقال القطيبي إن وجود اسماء المتورطين بقضايا إرهابيين يتستوجب على الحكومة شطبهم فوراً من كشوفات التبادل المزمع تنفيذها بين الحكومة الشرعية والحوثيين مؤكداً أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم ولا يملك كائن من كان الحق في إسقاطها أو التنازل عنها وكان الواجب على الحكومة عدم تجاوز الأحكام والتحقيقات القضائية تحت اي مبرر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق