بقلم: أحمد جمال دبسان
القناعة كنز من أعظم الكنوز التي نمتلكها في هذه الحياة، والرضا بما قسم الله لنا نعمة تستوجب الحمد والشكر بما يليق بعظمة الخالق.
ما أريد الحديث عنه هو أولئك الذين يحاولون إقناعنا بأن التحالف يريد منا القضاء على الحوثي، وأنه يقف معنا حتى قيام دولتنا المستقلة، المحتفظة بجغرافيتها وتاريخها وهويتها، المزدهرة في مختلف المجالات، والتي يسود فيها النظام والقانون، وتُدار مؤسساتها بالكفاءات المؤهلة.
لكن المؤشرات والمعطيات، وما شهدته السنوات الماضية، تقول غير ذلك، وستظل الأيام شاهدة على الجميع. ومع ذلك، ما زالت هناك فئات مستفيدة تحاول إقناعنا بأن الحلفاء أوفياء للوطن والشعب. كلا وألف كلا... بمن تريدون أن تقنعونا؟
لقد اختلت معايير قياس موازين الأوطان، وحان الوقت لأن يعي الجميع حقيقة ما يجري، وأن يشعروا بمعاناة البسطاء بدلًا من الاكتفاء بتقاسم المصالح.
لا تقنعوني بأنهم دعموا أو قدموا أو أصلحوا، فكل ما أُخذ من هذا الوطن كان له ثمن. وطني يمتلك من المقومات والثروات ما يجعله من أغنى البلدان، لكن ثرواته يتقاسمها الأعداء، والفاسدون، والعملاء، والمنتفعون.
ولا تقنعوني بأن مجلس القيادة الرئاسي، أو الحكومة، أو القيادات، همهم إصلاح الوطن ورفع معاناة الشعب، بينما يعيش كثير منهم خارج البلاد، بعيدًا عن معاناة الناس. كيف تقنعوننا بمن يحكم من الخارج، وأهله وبيوته بعيدون عن واقع ما يعيشه المواطن؟
لن نقتنع حتى يكون المسؤولون بين أبناء شعبهم، داخل جغرافية الوطن، يتقاسمون معهم الهموم والمعاناة، ويعيش أبناؤهم ما يعيشه أبناء هذا الشعب.
أما نحن، فسنظل نعيش في وطننا، راضين بما قسم الله لنا، لكننا لن نقتنع بأن من ذكرناهم يحملون همّ الوطن والمواطن بقدر ما يحملون همّ مصالحهم.
لقد أصبحت إدارة الوطن تدور في فلك الانتفاع، وسيأتي يوم يتساقط فيه المنتفعون، ولن يبقى إلا الصامدون الذين مستهم المعاناة وعرفوا قيمة الصبر والثبات.
اللهم اجعلنا من صف البسطاء، وثبتنا على قول الحق في وجه الجبناء والمترزقين.










