بقلم: أحمد جمال
نتكئ بين قمم الجبال الشاهقة، ويطل من الأفق شموخ وعز رسمه الآباء بدمائهم الزكية، وعلى رأسهم الشهيد البطل راجح لبوزة ورفاقه، رحمهم الله.
وقفوا بشجاعة في وجه الاحتلال الإنجليزي، وتزودوا بالإيمان والصبر والنضال، فقاتلوا الاستعمار بلا مساومة، وقضوا على ثلاثية الجهل والفقر والمرض، دون أن يجنوا لأنفسهم شيئا من مصالح الدنيا، بل غادروا الحياة وهم يتركون خلفهم تاريخا مشرفا لا يضاهيه تاريخ آخر في أي بقعة عربية.
ما يحزننا اليوم أن هذا الثالوث الذي حاربوه قد عاد ليسيطر على واقعنا، في وطن بات يدار وفق أجندات معادية لهوية الأرض والإنسان.
المعطيات واضحة: الأعداء والعملاء والفاسدون يمضون بثبات في مشروع إذلال هذا الشعب، والكثير للأسف يبارك هذا الانحدار، طالما القصور تشيد، والمقابر تزدحم، والجهل يعم. هناك فرق شاسع بين العزة والذل.
الرحمة والخلود لرجال الشموخ الذين صنعوا المجد،
والهوان والخذلان لكل من خان الوطن وذل شعبه.
اللهم أذل من أذل هذا الشعب، عاجلا غير آجل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق