كتب / مجاهد أحمد القطيبي
ثائر همام ومقاوم مقدام قادم من جبال ردفان الشماء، وصاحب رصيد نضالي كبير في الثورة الجنوبية ومقاومتها الباسلة منذ 2007م،إنه الشهيد سالم علي محسن الردفاني،شهيد معركة تحرير "العاصمة عدن"
المولود عام 1979م،أحد شباب ردفان الأحرار،من أصحاب الضمائر الحية من الذين هبوا لتحرير عدن والدفاع عنها من دنس الإرهاب والإخوان المتطرفين ومثيري الفتن، أصحاب مخطط تصفية الكادر الجنوبي والقيادة الوطنية الحقيقية والأبطال الميامين
ذهب الشهيد البطل سالم علي،صوب العاصمة عدن، في الأيام الأولى بعد إنتهاء الحرب مع الحوثي،والتي كانت في تلك المعارك شرارة مشتعلة في وجه الغازي المعتدي حتى التحرير حاملا معه بندقيتة وجعبته على ظهره كعادته جاء بها من بيته .لقد ظل الشهيد في العاصمة عدن مع الأبطال والرجال يتنقل في السهول والجبال والصحاري من مكان إلى آخر ،مدافعا عنها وحامي حماها ،بعد ذلك التحق الشهيد برفقة رجال من المقاومة وأبطال الثورة الجنوبية بأحد ألوية نواة الجيش الجنوبي في جبل حديد، ومنه واصل الفارس الردفاني سالم علي محسن المسير نحو خدمة بلاده ووطنه وأهله ,وحقق مع الرفاق العديد من الواجبات الوطنية في مكافحة الإرهاب والتطرف وأعمال الفوضى المؤدية للإختلالات الأمنية الداعمة للفتن والقتل والإقتتال في بلادنا، وغيرها من الأعمال والأدوات الأخرى الخارجة عن القانون، وعلى نفس الطريق، سلك طريقه إلى الأمس القريب، عندما كان الأمر مفروض على الجميع ليأخذ الحق بيديه
وفي ذلك الوقت تقدم ابن ردفان الصفوف نحو العدو قاصدا الثأر والأخذ بحق الأبطال الذين سفكت دمائهم وسالت حتى ارتوت عدن وأسقيت الأرض الجنوبية أكملها ،فرغم ذلك الحزن الشديد الذي كان بداخل تلك الروح وفي ملامح ذلك الشهيد الذي احترق ألماً وقهرا على الأرواح التي سلك طريقهم حتى التحق بهم شهيدا كان يتماسك بنفسه محاولا إظهار نفسه على شكلها الطبيعي ،رغم كل ما يعتصر في داخله من ألم وحزن، وفي لحظة صارخة بالفم المليان "الله وأكبر ننتصر أو نموت" التحم البطل الردفاني بالمعارك المشتعلة بنيران أمثال هذا الشهيد وصارع من مترس إلى مترس مع الرفاق حتى نال شرف الشهادة بكل رفعة وشموخ وكان ذلك في ال 9 من أغسطس عام 2019.
فرحم الله الشهيد سالم وكل شهداء الجنوب الابرار،سائلين الله تعالى ،أن يرحمهم ويغفر لهم ويسكنهم فسيح جناته،إنا لله وإنا إليه راجعون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق