أهم الأخبار

الخميس، 30 أبريل 2026

القاضي محمد الدغفلي.. قاضٍ يجسد النزاهة في واقع مليء بالتحديات




بقلم : رائد الغزالي 


في زمنٍ كثرت فيه التحديات، تبقى بعض الشخصيات محل تقدير واحترام الناس بما تقدمه من إخلاص ونزاهة وحسن تعامل، ومن هذه النماذج المشرفة القاضي محمد عبدالكريم الدغفلي عضو نيابة الحبيلين، التي تُعنى بقضايا مديريتي ردفان والملاح بمحافظة لحج.


لقد استطاع القاضي محمد عبدالكريم الدغفلي الحالمي أن يكسب احترام وتقدير المواطنين من خلال أدائه المهني المسؤول، وتعاطيه الواعي مع القضايا، والتزامه بالنزاهة والعدل، فضلًا عن أخلاقه الرفيعة واحترامه الكبير لرسالته القضائية والإنسانية. فهو نموذج للكادر القضائي الذي يؤدي واجبه بإخلاص بعيدًا عن المصالح الضيقة، واضعا نصب عينيه خدمة الناس وترسيخ العدالة.


وهنيئًا لردفان الثورة والنضال بهذا الكادر القضائي والإداري المتميز، الذي تخرج من معهد القضاء العالي بكفاءة واقتدار، ليكون مثالًا لرجل القانون الذي يؤمن بالنظام ويحترم الدولة والعدالة، ويؤدي مهامه بروح المسؤولية والانضباط.


ولعل من أهم الصفات التي زادت هذا الرجل احتراما ومكانة بين الناس، التزامه الديني وأخلاقه المستمدة من إيمانه، فهو شخص عُرف بالمحافظة على صلواته وتمسّكه بالقيم والمبادئ الحسنة، ويؤدي عمله بضمير حي وخوف من الله، مؤمنًا بأن المسؤولية أمانة، وأن العدل والنزاهة عبادة قبل أن تكون وظيفة.


وليس الحديث عنه من باب القرابة أو المجاملة، بل لأن النماذج الناجحة والمشرفة تستحق أن تذكر، وأن تُقدم للمجتمع كقدوات إيجابية. كما أن هذا الكلام الذي أكتبه ليس بدافع صلة القرابة، بل أكتبه بكل قناعة وارتياح، وأثق تمامًا أن المواطنين الذين تعاملوا معه أو عرفوه عن قرب سيؤكدون صحة ما نقول عنه، لما لمسوه فيه من نزاهة وأخلاق واحترام للناس وحرص على أداء واجبه بكل مسؤولية وإخلاص.


وينتمي القاضي محمد عبدالكريم الدغفلي إلى أسرة وطنية عرفت بحسن السيرة والمواقف الطيبة، يتقدمها والده الأستاذ عبدالكريم عثمان مانع الدغفلي، ذلك المربي الفاضل والشخصية التربوية القديرة التي أفنت سنوات عمرها في خدمة التعليم وتربية الأجيال بكل إخلاص وتفانٍ.


تحية تقدير واحترام لهذه الأسرة الكريمة التي لم تجعل الطمع طريقا لها، ولم تنجرف نحو أساليب النصب والاحتيال أو السعي وراء المنافع غير المشروعة، في زمن انحرف فيه البعض نحو الفساد واستغلال النفوذ والمصالح الضيقة. لكنها بقيت أسرة محافظة على مبادئها وقيمها، مؤمنة بالقناعة والشرف والعمل النظيف، ومتمسكة بتاريخها المشرف وسيرتها الطيبة بين الناس.


كما أن هذه الأسرة الكريمة عرفت بمواقفها النظيفة وتمسكها بالقيم والمبادئ، فلم تكن الرشوة يوما لها مكان في أخلاقهم أو نهجهم، ولم يبيعوا ضمائرهم من أجل مصالح عابرة أو مكاسب مؤقتة، بل ظلوا مؤمنين بأن النزاهة والشرف هما رأس المال الحقيقي للإنسان، وأن احترام القانون والحقوق هو الطريق الذي يصنع المكانة والاحترام بين الناس.


إنها أسرة لم تعرف يومًا بالاعتداء على حقوق الآخرين أو الإضرار بالمصلحة العامة، بل كانت مثالًا للأخلاق والكرم والمواقف الإنسانية النبيلة، وأسرة تعطي أكثر مما تأخذ، وتؤمن بأن خدمة المجتمع شرف ومسؤولية.


إن نشر مثل هذه النماذج المضيئة ليس ترفا، بل رسالة مهمة لنقول للمجتمع إن بيننا رجالًا أوفياء يؤدون أعمالهم بضمير حي، ويستحقون الدعم والتقدير، ولتظل القدوات الحسنة حاضرة أمام الأجيال القادمة، بعيدًا عن ثقافة الفساد والجشع التي أفسدت بعض النفوس.


كل الأمنيات للقاضي محمد عبدالكريم الدغفلي بمزيد من النجاح والتوفيق، والاستمرار في أداء مهامه القضائية والإدارية بنفس الروح المسؤولة والأداء المشرف الذي عرفه به الناس، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق