السبت، 29 نوفمبر 2025

الاستقلال الجنوبي… والنصر الحاسم

 

سعد ناجي الحالمي 


بقلم : سعد ناجي الحالمي


يستعيد الشعب الجنوبي ذكرى الثلاثين من نوفمبر 1967، ذكرى الاستقلال الوطني المجيد، حين غادر آخر جندي بريطاني أرض عدن، في محطة شكلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة الجنوب ونضاله الطويل نحو الحرية. وتكتسب هذه الذكرى أهمية متجددة هذا العام، في ظل التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها الساحة الجنوبية على المستويين المحلي والإقليمي، وما يرافق ذلك من آمال شعبية متصاعدة نحو تحقيق الاستقلال الثاني واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.


لقد أثبت الشعب الجنوبي، على مدى تاريخه، أنه قادر على صناعة الثورات والانتصارات، وأن إرادته لا تنكسر أمام التحديات. ومع قيادته الانتقالية المتمثلة في الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، الذي بات ينظر إليه كرجل المرحلة الراهنة، تتعزز قدرة الجنوب على التعامل مع تعقيدات المشهد السياسي والتحولات الإقليمية، بخطاب واثق ورؤية واضحة نحو المستقبل.


وتشهد المحافظات الجنوبية احتفالات واسعة بذكرى الاستقلال، تعبيرا عن تجدد الروح الوطنية واستمرار التمسك بالقضية الجنوبية. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري لمحافظة حضرموت، التي تشهد تحركات سياسية وعسكرية مهمة، يراها كثيرون خطوة حاسمة طال انتظارها. فحضرموت، بتاريخها العريق وثقلها الجغرافي والاقتصادي، تعتبر القلب النابض للجنوب، والبوابة التي يمكن أن تحسم منها معركة المستقبل.


ورغم محاولات قوى الشر والفساد، وبعض الجماعات المتطرفة، إثارة الفوضى وزعزعة أمن حضرموت، إلا أن المحافظة أثبتت صمودا كبيرًا في مواجهة هذه التحديات. وتؤكد المعطيات أن حضرموت قادرة على قلب المعادلات، وإفشال المشاريع التي تستهدف تمزيق نسيجها الاجتماعي أو إضعاف حضورها الجنوبي. فهذه المحافظة كانت وما تزال حصنًا منيعا ورمزا للصمود، برجالها الأحرار الذين يشكلون سدا أمام كل المؤامرات.


إن المشهد الجنوبي اليوم يشير بوضوح إلى أن زمن التحولات قد بدأ، وأن القوى المأجورة التي تسعى إلى إضعاف الجنوب تتراجع يوماً بعد آخر، وتتساقط أوراقها كما تتساقط أوراق الشجر. فإرادة شعب الجنوب أقوى من كل التحديات، وعزيمته صلبة، ووعيه يتزايد في مواجهة كل محاولات التشويش على مشروعه الوطني.


وبين تاريخ الاستقلال الأول، وتطلعات الاستقلال القادم، يقف الجنوب اليوم أمام مرحلة مفصلية عنوانها الإرادة الشعبية والثبات السياسي، فيما تبقى حضرموت ركيزة أساسية في هذه المسيرة، ومنارة تستمد منها القوة والعزم. ومع استمرار هذه المسيرة، يلوح النصر في الأفق، وتقترب لحظة تحقيق الحلم الجنوبي بإقامة الدولة المستقلة.

النصر لحضرموت… والنصر للجنوب.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرئيسية

نكزة... لمن يريد أن يقنعنا

  بقلم: أحمد جمال دبسان  القناعة كنز من أعظم الكنوز التي نمتلكها في هذه الحياة، والرضا بما قسم الله لنا نعمة تستوجب الحمد والشكر بما يليق بع...