الاثنين، 6 أكتوبر 2025

مناشدة عاجلة من سكان الملاح والمسيمير والضبيات والأزارق لوقف أضرار انبعاثات الفحم الحجري من مصنع الشركة الوطنية للأسمنت بلحج

 

لحج  ( هنا ردفان  ) خاص 

إلى فخامة الأخ الرئيس القائد/ عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية

إلى الأخ القائد البطل/ عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي، قائد ألوية العمالقة الجنوبية

الموضوع: نداء استغاثة لإنقاذنا من أبخرة الموت المنبعثة من محطة الفحم الحجري التابعة للشركة الوطنية للأسمنت

تحية إجلال وتقدير وبعد،

نتقدم إليكم بهذه المناشدة، وقلوبنا يعتصرها الألم، وأعيننا ترنو إليكم كآخر أمل لنا بعد الله سبحانه وتعالى. نحن أبناؤكم وإخوانكم من مناطق ردفان والمسيمير والضالع وجحاف والأزارق والضبيات، تلك المناطق الصامدة التي قدمت ولا تزال تقدم أغلى التضحيات فداءً للجنوب وترابه الطاهر.

نكتب إليكم اليوم لا لنطالب بمنصب أو مغنم، بل لنطالب بحقنا في الحياة، حقنا في استنشاق هواء نقي، وحق أطفالنا في أن يكبروا أصحاء لا مرضى. فمنذ سنوات، ونحن نعيش تحت حصار مميت من نوع آخر، حصار من الدخان الأسود وأبخرة الموت السامة التي تنفثها ليل نهار محطة الفحم الحجري التابعة لمصنع الشركة الوطنية للأسمنت في وادي بله بمحافظة لحج.

فخامة الرئيس... أيها القائد المحرمي...

لقد تحولت سماؤنا إلى غطاء رمادي، وأرضنا الطيبة التي كانت تفيض بالخيرات أصبحت ملوثة، ومزروعاتنا تموت واقفة وقد غطاها غبار أسود أسميناه "داعش" لشدة فتكه. مواشينا ونحلنا تسقط نافقة، وأخطر من ذلك كله، أطفالنا وشيوخنا ونساؤنا أصبحوا يتنفسون الموت البطيء، وانتشرت بينهم أمراض الصدر والحساسية والربو بصورة لم نعهدها من قبل.

لقد سلكنا كل السبل، وطرقنا كل الأبواب. خرجنا في وقفات احتجاجية سلمية، وقدمنا البلاغات والشكاوى للجهات المعنية، وناشدنا إدارة الشركة مراراً وتكراراً، ولكن لا حياة لمن تنادي. قوبلت صرخاتنا بتجاهل وصلف، وكأن أرواحنا وأرزاقنا لا قيمة لها أمام أرباح شركة لا ترى سوى مصالحها المادية، حتى وإن كانت على حساب إبادة مجتمعات بأكملها.

يا قادة الجنوب الأشاوس،

لقد نفد صبرنا، وبلغ السيل الزبى. لم يبقَ لنا بعد الله إلا اللجوء إليكم، أنتم أملنا وسندنا. نناشد فيكم النخوة والمسؤولية، ونناشد فيكم حسكم الوطني والإنساني، بأن تضعوا حداً لهذه الجريمة البيئية والإنسانية. نناشدكم التدخل العاجل والفوري لإصدار توجيهاتكم بإغلاق هذا المصدر للموت، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

إننا نضع هذه المناشدة بين أيديكم، ونحن على يقين بأنكم لن تخذلوا شعبكم. ونؤكد لكم بأن هذا هو ندائنا الأخير عبر الطرق السلمية، فإذا لم يجد هذا النداء آذاناً صاغية، ولم تُتخذ إجراءات حاسمة وفورية، فإن أبناء هذه المناطق المكلومة لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يرون أطفالهم يموتون أمام أعينهم، وسيكون لهم حتماً تصرف آخر لحماية حقهم المقدس في الحياة.

حفظكم الله للجنوب وشعبه، وسدد على طريق الحق خطاكم.

عنهم/

إخوانكم وأبناؤكم من كافة المناطق المتضررة

(ردفان - المسيمير - الضالع - جحاف - الأزارق - الضبيات)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرئيسية

صندوق النظافة والتحسين بمديرية ردفان يطلق أول حملة مكثفة بعد عيد رمضان

  ردفان / خاص نفذ صندوق النظافة والتحسين بمديرية ردفان، ممثلًا بمديره أنور محمد صالح، اليوم الأربعاء حملة تنظيف مكثفة في مدينة الحبيلين، كأو...