أهم الأخبار

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

كيف حالك يا ناجي؟

  


 بقلم. عارف بن علي عامر الحالمي

لا شكّ أن الجميع شعر بسعادة غامرة بزيارة الرئيس القائد المناضل عيدروس بن قاسم الزبيدي إلى مديرية ردفان، بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.

كانت أولى محطّات هذه الزيارة متحف الثورة المكلل بتمثال الشهيد الأكتوبري الأول راجح بن غالب لبوزة، حيث وضع فخامته إكليلًا من الزهور على ضريح الشهيد تقديرًا وعرفانًا لتضحياته العظيمة.

وبعدها تحرك موكب فخامته مرورًا بمديرية حالمين في طريقه إلى مدينة الضالع، للمشاركة في الفعالية الوطنية الكبرى التي جمعت معظم الطيف الجنوبي.

وفي اليوم التالي، واصل الرئيس زياراته إلى عدد من مديريات محافظة الضالع، منها الأزارق، وجحاف، والشعيب، في جولات ميدانية عكست اهتمامه وتواصله مع أبناء تلك المناطق.

غير أن مشهد عودة الموكب من مدينة الضالع إلى العاصمة عدن، مرّ بثقل في قلوب أبناء حالمين الأبية، التي كانت ولا تزال مضرب المثل في النضال والتضحية من أجل الجنوب في كل المراحل الماضية والحاضرة.

فبرغم جاهزية أبنائها واستعدادهم التام لاستقبال فخامة الرئيس، لم تحظَ المديرية حتى بلحظات قصيرة من وقوف الموكب للسلام عليهم، أو حتى بكلمة مجاملة بسيطة من فخامته تقول: "كيف حالك يا ناجي؟"

وليس هذا الموقف الأول الذي تشهده حالمين من التجاهل، فقد اعتادت عبر العقود على الغياب عن خارطة الاهتمام الرسمي، رغم أنها قدمت الغالي والنفيس دفاعًا عن الأرض والكرامة.

وكان لأبنائها حضور لافت ومشرّف في الفعالية الأخيرة بالضالع، حيث شاركوا بموكب كبير، ومشاركة وطنية عكست عمق انتمائهم وولائهم، لكنهم – للأسف – لم يجدوا مقابل ذلك حتى لفتة رمزية من القيادة.

فهل تستحق حالمين هذا التجاهل؟

وهل كان السلام على “ناجي” – رمزًا لكل أبناء المديرية – أمرًا صعبًا إلى هذا الحد؟

لقد كان مجرد سلام بسيط سيُشكّل مكسبًا معنويًا كبيرًا في قلوب أبناء حالمين... لكنه لم يحدث، للأسف الشديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق