بقلم/ شكيب جوهر
في مثل هذا اليوم، قبل عام كامل، شهدت منطقة كرش بمحافظة لحج حدثاً استثنائياً سيظل محفوراً في الذاكرة، حيث أقيم المهرجان التكريمي الكبير للإدارة العسكرية والتعليمية والمعلمين وموظفي مدرسة الشهيد عبدوه عبد الله قميح للبدو الرحل، المدرسة التي أسسها الرئيس الشهيد سالم ربيع علي في 19 فبراير 1973م.
لقد كان يوم 15 أغسطس 2024م أشبه بعرس جماعي ولقاء محبة طال انتظاره، حيث اجتمع الأحبة بعد غياب طويل، وجاء المهرجان ليعيد إلينا ذكريات الزمن الجميل ويجدد الوفاء لتلك الهامات التي قدمت العطاء للوطن والإنسانية لعقود طويلة.
رغم قسوة الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، نجحنا بفضل الله ثم بفضل تفاعل الخريجين وأبناء المنطقة والداعمين في أن نصنع فرحة جماعية صادقة، ارتسمت على وجوه المكرمين وأهالي كرش، وأحسسنا جميعاً بلذة رد الجميل لمدرسة الشهيد قميح ولمن أسهموا في تأسيسها وبنائها.
انطلقت المبادرة حين اجتمع خريجو المدرسة من الضالع ويافع وردفان في مدينة الحبيلين بردفان، وشكلنا لجنة تحضيرية من تسعة أشخاص، تفرعت منها لجان مالية وإعلامية وعلاقات عامة، لتضع اللبنات الأولى لهذا المشروع. ورغم قصر المدة، نجحنا في تنظيم حفلٍ كبير على مدى يومين (14 – 15 أغسطس)، حفل حضره المئات من الخريجين والمعلمين والطلاب، وكان بحق عرساً تكريمياً استثنائياً.
واليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى بعد عام على المهرجان، نزداد يقيناً أن ما تحقق لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل محطة تاريخية في مسيرة الوفاء والاعتراف بالجميل. إنها رسالة بأن أبناء البدو الرحل أوفياء لماضيهم وذاكرتهم التعليمية، وأن مدرسة الشهيد قميح ستظل رمزاً خالداً للتعليم والوفاء والاعتزاز بالجذور.
فالشكر مجدداً لكل من ساهم ودعم ووقف معنا، ولأهالي كرش الكرام الذين احتضنوا المهرجان بروحهم الطيبة. ونعد بأن تبقى هذه المبادرة خطوة تتجدد ذكراها، وتُلهم الأجيال القادمة معنى الوفاء والعطاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق