الاثنين، 17 فبراير 2025

آن الأوان لرحيل المنطقة العسكرية الأولى المحتلة للجنوب



بقلم. الشيخ محمد صالح عبيد الداعري


 المتابع لكل الأحداث السياسية والعسكرية التي أفرزتها الحرب العبثية ضد شعب الجنوب أرضاً وانساناً منذ اجتياح وغزو الجنوب من قبل نظام صنعاء والمتحالفين معه في حرب صيف 1994م وحرب الحوثي الموجهة ضد الجنوب منذ عام 2015م يؤكد كل ذلك أن حلقة التآمر والاحتلال لا زالت مستمرة إلى الآن وبدعم استخباراتي سياسي مسبق لاحتواء الجنوب والنيل من قضيته الوطنية التي قدم من أجلها قوافل من الشهداء والجرحى في سبيل استعادة الدولة الجنوبية والتحرير والاستقلال ومن هذا المنطلق يبقى التساؤل عن رحيل المنطقة العسكرية الأولى المحتلة لأرض الجنوب من وادي وصحراء حضرموت منذ وجودها وتمركزها بهذه المحافظة وبرغم كل الاتفاقيات التي نصت على رحيل تلك القوى العسكرية وتموضعها في خط المواجهة مع الحوثي كعدو مشترك للشرعية والجنوب وإحلال بديلها النخبة الحضرمية إلا أن ذلك الصمت من قبل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يدل على تواطؤ مخجل لم يكن له أي مبرر ومع ذلك يؤكد شعب الجنوب بشكل عام وأبناء حضرموت قاطبة التوجيه برسائل مهمة ربما نهائية إلى دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات رعاة اتفاق الرياض مابين المجلس الانتقالي والشرعية اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومن خلال ذلك نرى أنه من الضروري أن تتحملون مسؤوليتكم الوطنية تجاه مطالبات شعب الجنوب لما تم الاتفاق عليه في مفاوضات الرياض لرحيل تلك القوى الاحتلالية من أرض الجنوب وإحلال بديلها النخبة الحضرمية لتأمين الوادي والصحراء حسب ذلك الاتفاق وإن بقاء قوات الاحتلال على أرض الجنوب هو انتقاص من حرية الشعب التواق إلى الحرية والاستقلال وبالتالي نؤكد هنا كفى التآمر السخيف على شعب الجنوب من قبل المجلس الرئاسي وحكومته في تضييق الخناق على شعب الجنوب المناضل وهذا حق كفلته القوانين الدولية والشرائع السماوية في العيش الكريم حيث وصل الأمر إلى حرب معلنة لإذلال الشعب والتنازل عن قضيته الوطنية وهذا محال وإن الحرب بالخدمات وانهيار العملة وعدم صرف الرواتب والعلاوات وارتفاع الأسعار كل هذا يزيد الشعب الجنوبي قوة وصلابة.. ومن هنا على المجلس الانتقالي وقيادته السياسية العليا أن يتحملوا المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه شعب الجنوب والتفكير الواقعي والسريع لحل كل هذه القضايا ونطالب بإنهاء الشراكة التي جعلتكم تتحركون ببطء بمعالجة الملفات المتراكمة في الجوانب المذكورة أعلاه مع علمنا بالظروف الاستثنائية المعقَّدة التي تعيق ظهوركم أمام الشعب ومصارحته إلى أين وصلت الأمور.

 وبالعودة إلى عنوان المقال نؤكد تأكيداً قاطعاً إن رحيل المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت سيأتي قريباً بعون الله وبقوة الشعب الجنوبي ونخبته الحضرمية وحلف قبائل حضرموت وكل الشرفاء من أبناء حضرموت والجنوب عامة.

 كما يؤكد التاريخ أن الشعوب هي من تصنع المعجزات على طريق الحرية والاستقلال وأن الحق منتصر مهما بلغ التآمر ذروته من القوى المتآمرة خارجياً وداخلياً وأن الشعوب دائماً منتصرة لقضاياها العادلة.


شيخ مشائخ الداعري القصيلي الشيخ/ محمد صالح عبيد الداعري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرئيسية

صندوق النظافة والتحسين بمديرية ردفان يطلق أول حملة مكثفة بعد عيد رمضان

  ردفان / خاص نفذ صندوق النظافة والتحسين بمديرية ردفان، ممثلًا بمديره أنور محمد صالح، اليوم الأربعاء حملة تنظيف مكثفة في مدينة الحبيلين، كأو...