بقلم : الشيخ _ محمد صالح عبيد الداعري القصيلي
تجاوزت كل الحكومات الشرعية المتعاقبة على حكم المحافظات المحررة وبالذات الجنوبية الخطوط الحمراء والتي أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لتلك المحافظات منذ عام 2015م وحتى اللحظة مما أدى ذلك مؤخراً إلى قطع رواتب موظفي الدولة كاملاً وبالتالي لا يوجد أي مبرر مهما كان لذلك الحصار المتعمد لإخضاع الشعب عن خطه المستقيم الذي رسمه بدماء قوافل كثيرة من الشهداء والجرحى لاستعادة الدولة والاستقلال.
ومنا هنا اليوم يجدد عمال وشعب الجنوب موقفه الرافض لتلك السياسات الرعناء والمذلة مهما كلف من ثمن لانتزاع الحقوق ومنها عدم السماح بقطع الرواتب وتردي الخدمات والغلاء الفاحش وأيضاً تدهور العملة المحلية والمضاربة بها من قبل تجار الحروب والفاسدين على مختلف المستويات من أجهزة الدولة التي تربَّعت على حكم هذا الشعب لسنوات عجاف ولم يلمس الشعب أي بصيص أمل لانتشاله من كل تلك الأوضاع المتردَّية ومحاسبة المقصّرين والفاسدين وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل تجاه ما أفسده حكام هذه الحكومات.
وبالتالي يقودنا هذا إلى أن تلك الحكومات هي مجرد ذيول تتبع أحزاب سياسية بعينها لمحاربة الشعب وإخضاعه ليسير في ركبها وهذا محال ولا يقبله العقل ولا كل الشرائع السماوية والوضعية التي تكفل حقوق الشعب التواق إلى الحرية والعيش الكريم.
وفي هذا الاتجاه ، نقف نحن قبائل الداعري القصيلي في مديرية ردفان بمحافظة لحج مع كل الجهود الرامية إلى انتزاع الحقوق ونقف في الصفوف الأولى مع تلك المطالب ونبارك موقف النقابات العمالية الجنوبية وبيانها الصادر بتاريخ 18/1/2024م والمعلن عبر كل وسائل الاعلام بانتزاع الحقوق مهما بلغت التحديات، وبالتالي تلك السياسات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرب المعلنة والغير معلنة على شعب الجنوب والتي تمتد حالياً إلى البحار والشواهد واضحة جداً.
وبالتالي نوجه رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة الحالي ونقول إن كل الملفات المستعصية والمتراكمة منذ تربُّع حكومات الشرعية على الحكم تحتاج إلى وقت لحلحلتها ونحتاج إلى وقت والشعب قد صبر بما فيه الكفاية لعل أن تنفرج هذه الأزمات المستعصية جداً وبالذات اقتلاع الفاسدين والمفسدين ومحاسبته محاسبة تليق بتطلعات هذا الشعب وسوف يقف الشعب إلى جانبه ونوجه رسالة أخرى إلى رئيس المجلس الرئاسي ونوابه ونطالبهم فيها بسرعة اتخاذ التدابير والمعالجات الفورية لإنقاذ الشعب من ما يعانيه والمرتبطة بحياته اليومية كما تعلمون. وهي منذ فترة الحرب إلى الآن بدون حلول ترضي قاطبة الشعب.
وبالتالي إن تلك المطالبة تجعلكم أمام مسؤولية وأخلاقية يجب تدارك الأمور قبل فوات الأوان وإصدار التشريعات وفقاً للقوانين المنظمة للسير بعملية التنمية إلى الأفضل وخلال فترة سريعة جداً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق